الحلف بغير الله
كتبهاالمظفر بالله ، في 24 تموز 2007 الساعة: 10:04 ص
الحلف بغير الله
الحلف : هو اليمين ، وهي : توكيد الحكم بذكر مُعَظَّم على وجه الخصوص . والتعظيم : حق لله تعالى ، فلا يجوز الحلف بغيره ، فقد أجمع العلماء على أن اليمين لا تكون إلا بالله ، أو بأسمائه وصفاته ، وأجمعوا على المنع من الحلف بغيره والحلف بغير الله شرك ؛ لما روى ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : (( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك )) وهو شرك أصغر ، إلا إذا كان المحلوف به معظَّمًا عند الحالف إلى درجة عبادته له فهذا شرك أكبر ، كما هو الحال اليومَ عند عُبَّاد القبور ، فإنَّهم يخافون مَنْ يعظمون من أصحاب القبور ، أكثر من خوفهم من الله وتعظيمه ، بحيث إذا طُلب من أحدهم أن يحلف بالولي الذي يعظمه لم يحلف به إلا إذا كان صادقًا ، وإذا طلب منه أن يحلف بالله حلف به وإن كان كاذبًا .
فالحلف تعظيم للمحلوف به لا يليق إلا بالله ، ويجب توقير اليمين ؛ فلا يكثر منها ، قال تعالى : (( وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ )) .
وقال تعالى : (( وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ )).
أي : لا تحلفوا إلا عند الحاجة ، وفي حالة الصدق والبر ؛ لأن كثرة الحلف أو الكذب فيها يدلان على الاستخفاف بالله ، وعدم التعظيم له ، وهذا ينافي كمال التوحيد ، وفي الحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : (( ثلاثةٌ لا يُكلّمهم الله ، ولا يُزكّيهم ، ولهم عذاب أليم )) وجاء فيه : (( ورجل جعل الله بضاعته لا يشتري إلا بيمينه ، ولا يبيع إلا بيمينه )) . فقد شدَّد الوعيد على كثرة الحلف ، مما يدلّ على تحريمه احترامًا لاسم الله تعالى ، وتعظيمًا له سبحانه .
وكذلك يحرم الحلفُ بالله كاذبًا وهي : اليمين الغَموسُ وقد وصفَ الله المنافقين بأنهم يحلفون على الكذب وهم يعلمون .
فتلخص من ذلك :
1- تحريم الحلف بغير الله تعالى ، كالحلف بالأمانة أو الكعبة أو النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن ذلك شرك .
2- تحريم الحلف بالله كاذبًا متعمّدًا ، وهي الغموس .
3- تحريم كثرة الحلف بالله - ولو كان صادقًا - إذا لم تدعُ إليه حاجة ؛ لأنَّ هذا استخفاف بالله سبحانه .
4- جواز الحلفِ بالله إذا كان صادقًا ، وعند الحاجة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























